الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
455
معجم المحاسن والمساوئ
علوان ، عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « إنّ من حقّ العالم أن لا تكثر السؤال عليه ، ولا تسبقه في الجواب ، ولا تلحّ عليه إذا أعرض ، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا تشير إليه بيدك ، ولا تغمزه بعينك ، ولا تسارّه في مجلسه ، ولا تطلب عوراته ، وأن لا تقول : قال فلان خلاف قولك ، ولا تفشي له سرّا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تحفظ له شاهدا وغائبا ، وأن تعمّ القوم بالسلام وتخصّه بالتحيّة ، وتجلس بين يديه ، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته ، ولا تملّ من طول صحبته فإنّما هو مثل النخلة ، فانتظر متى تسقط عليك منها منفعة . والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل اللّه ، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسدّ إلى يوم القيامة . وإنّ طالب العلم ليشيّعه سبعون ألف ملك من مقرّبي السماء » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 8 ص 551 . 3 - وفي الإرشاد ص 123 : من كلامه عليه السّلام في صفة العالم وأدب المتعلّم ما رواه الحارث الأعور ، قال سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « من حقّ العالم أن لا يكثر عليه السؤال ، ولا يعنت في الجواب ، ولا يلح عليه إذا كسل ، ولا يؤخذ بثوبه إذا نهض ، ولا يشار إليه بيد حاجة ، ولا يفشى له سر ، ولا يغتاب عنده أحد ، ويعظم كما حفظ أمر اللّه ، ولا يجلس المتعلم إلّا أمامه ، ولا يعرض من طول صحبته ، وإذا جاءه طالب علم وغيره فوجده في جماعة عمهم بالسلام وخصه بالتحية ، وليحفظ شاهدا وغائبا ، وليعرف له حقّه فإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم المجاهد في سبيل اللّه ، فإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها إلّا خلف منه ، وطالب العلم تستغفر له الملائكة ، ويدعو له من في السماء والأرض » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 94 .